العزة المُهتزة والمهزوزة في غزة

 

  الِعّــزة  المُـهتَّزة  في  غَـــزة

عُّرِفَ على مدَار التاريخ عن غزة الَعِّزة، وعن سُكَانُها، الكَرم، والجُود، والصمُود، والكرامة، والفضيلة، والقوة، وحُسنْ الضيافة، والصبَر، والمُصاَبرة، والتحدي لعصابة المُحتلين اليهُودْ، ولا يزال هناكَ في القطاع جيشاً عرمرماً من الصناديد الشباب، والشيوخ  الأماجد، والنساء الماجدات، والأَطَفال الصغار، وجُلهُم أبَطالاً حُماةً للِدّوُرِ، والثغُور، وأحراراً، وثُوارً، ومُجاهدين أبطال قابضين علي الزناد، وعلى حَرِ  الجمر، وصابرين على المُر، والمرارة، والمرارة.  من المعلُومْ أن جُلْ سُكان قطاع غزة في فلسطين بنسبة تفوق 99%  هُمْ من المُسلمين من أهل السُنة. وكانوا سداً منيعاً في وجه المُعتدين، لِصَدْ أي عُدوان خارجي على فلسطين، وهُمْ رَأَسُ الحربة للنضال، والتضحية، والفداء، وهُم أهل العِزُوة، والغَّزَهَ، والغَزُوة، والَعِزة، وأهل الانتصار والَّهَبة لنُصرة المسجدِ الأقصى المُباركْ؛ وإن أهلها الكِرام الشُجعان كانوا دوماً شامخين واقفين بصدورهم العارية إلا من الإيمان في  وجهِ المُعتدين المجرمين، يدافعُون عن كرامة وشرف الأمة، والمقُدسات بكُلِ بسالة، وصمُود، وإرادة صلبة لا تلين، يُقدمُون الشهيد يتلوهُ الشهيد، والأسير، والجريح، ويرون أرض فلسطين بدمائهم الزكية الطاهرة؛ وهُم أهلُ الهِّمَة، والمُهمة، والهُمَام، والجَلد، والتَحمُل، وقُوة الشكيمة، والبَأس الشديد، وإن حَالهُم لا يختلف عن حَالْ كُلْ أبناء الشعب الفلسطيني الأبطال، أصحاب العزيمة، والصبر، والصمود، في كل أماكن تواجدهم في فلسطين وخارجها في دول اللجوء والشتات، وفي كل أصقاع  الأرض، كيف لا؛  وهُم جميعاً شعبُ الجبارين المؤمنين الموُحدين للهِ الواحد الأحد الفرد  الصمد.. والناظر لحال أهل فلسطين عموماً، ولِحَال سكان قطاع غزة خصوصاً تراها مُوحِلةٌ غائصةٌ في الوحَل، والضَنَكِ، والضيِقِ، والطين!؛ جاءت كُل تلك المصائب، والهُموم لأهل غزة بعد الحصار الخانق للقطاع من الأعداء، وبعد  مُضي ما يُقاربْ على أَربعة عشر عاماً علي النكبة الثانية لِشعب فلسطين بعد نكبة احتلال فلسطين الأولى عام 1948م، ألا  وهي نكبة الانقسام الفلسطيني الداخلي البغيض عام 2007م؛ حَيثُ يعيش أغلب سكان قطاع غزة الآن أوضاعًا كارثية، ومأساوية، لا تُكادُ تُطاق!؛ فالانقسام قَضّ مضَاجِعَهُمْ، والاحتلال أوحَشهُم، وتَّوُحَشَ عليهم، بِعِدوُانهِ، وقصف طائراته الحربية الإجرامية بشكل شبِه يومي، ومتواصل لغزة!؛ حيثُ يُواصل العدو اعتدائهِ، وعدوانهِ، بالحروب المُتواصلة عليهم، فأفجعُهم، وأوجعَهُمْ؛ وآلَمَهُمْ وفوق كل ما سبق من مصائب، وكَّبدَ، وشقاء، ومُعاناة من بَطش الاحتلال، يطلُ علينا التطبيع الرسمي العربي المُذل علناً مع الاحتلال، وفلسطين والقدس تحت حراب الاحتلال!. يَحيا اليوم أغلب سكان قطاع غزة، والذين يزيد عددهم عن ” 2 ” مليون إنسان، حَيَاة صعبة وأغلبها حياة شقاء غير طيبة، فيها البُؤس، والفقرٍ المُدقع،  وارتفاع، واتساع كبير جداً،  جداً في نسبة البطالة، وتفشي وازدياد الأمراض الخطيرة، والمُزمِنة؛ في بقُعةٍ جُغرافية هي الأصغر مساحةً، وأشد اكتظاظاً  في  العالم!؛ وبعدما  كان الناسُ في غزة، قبل عِدة عقود خلت أعَزِة، يَحَيَوُن أوضاعاً تتسم نوعاً ما بالاستقرار النفسي، والهُدوء، والتماسك الاجتماعي، والوضع الاقتصادي المقَبُولْ لحدٍ ما؛ ولديهم المقدرة، ومقومات الصمود، ويواجهون المُحتلوُن الغاصبون، بكل عزة، وشموخ، وكبرياء؛ وكيف لا؟ وأهَلُ غزة هُم من فجروا شرارة الكفاح المُسلح في سبعينات القرن الماضي، وفجروا شرارة انتفاضة الحجارة الأولي المُباركة عام 1987م، والتي استمرت زُهاء ثمانية سنوات في وجه الاحتلال، والتي كان وقودها أطفال الحجارة الأبطال؛؛ ولكن  المُتَابع  يري أن الوضع اليوم في غزة أصبح مُختلف تماماً عما سبق!. فالكثير من أبناء قطاع غزة الآن يعيشون تحت خط الفقر، مع انقطاع شبِه متواصل يومياً للتيار الكهربائي، ولمِياهِ الُشرب، وظهور فوارق كبيرة في المجتمع، طَبقاتٍ عُليا وأُخرى دُنيا!؛ بَعدما كان سكان القطاع معظمُهم سواسية كأسنان المشط في الحال المعيشي، أما الآن فقد أصبح الناس في غزة  بعضاً منهُم من عِّليَة القُوم أباطرة فوق الريح، بينما الغالبية العُظمي من سُكان غَزة تحت الصفيح، وبعضاً من سكان غزة يَملك الملايين من الدولارات بطرق منها مشروعة، وبِطُرق أُخرى بعضها ملتوية، وغير مشروعة من غسيل الأموال، والاتجار بالممنوعات، والتهريب الخ…!!؛؛ وبعضاً منُ سُكان القطاع يتاجرون بشعارات رنانة سواء كانت إسلامية أو وُطنية!؛ ويهتفون بحُب الوطن، والوطنية، ويصدحُون ويصرخون بأعلى صوتهم بالخطابات الرنانة نفاقاً ورياءً، وكَذباً وكروشهم منتفخة وكأنهم أصبحوا بلا رقبة من التُخمة! ولقد أصبح الناس في غزة صنفان لا ثالث لهُما، ولا يوجد بين البينين؛ فإما  فقراء، ومساكين، أو عمال مسحوقين بدُونِ عمل من المُستَضّعَفِين في الأرض، أو مُوظفين غلابة جُلهم تحت خط الفقر؛ فقراء، وحالهم أشبه بالمُتسَولين، لأنهم من غير رواتب، ومَقهورين، مضطهدين !؛ وفي غزة طلابُ علمٍ من غير مُستقبل، ولا يملكون دفع الرسوم الجامعية، وفي غزة حملة شهادات جامعية دُنيا، وعُليا، لكنهُم لا يجدُون أي فُرصة عمل، خاصة إن لم يَّكُن هذا الخريج وإن كان من المتفوقين الأوائل ولا يتبع لحزب أو حركة أو تنظيم فلا فرصة لهُ للعمل!!؛؛ وبعضاً منِهم إن وجد فرصة عمل، تراهُ يعمل سائق أُجره علي الخط، وهو يحمل شهادات عُليا الماجستير أو الدكُتوراه، علماً أن العمل ليس عيباً، وما  الَعيبُ إلا ما كان عيباً !!؛ وفي ذات السياق تَجد، وترى بعضاً من القيادات المُبجلة ممن يرفعون شعار الإسلام، والوطن، والوطنية، قد اغِّتَنُوا فجأة، ويملكون ملايين الدولارات، وأولادِ بعضاً من تلك القيادات الميَامين، حَالُ أغَلبَهم فَوُق الريح، فمن أين لكم كُل هذا الثَراء، والمال، والعقارات، والأراضي، وقد كُنتم بالكاد قبل سنوات تملكون لقمة العيش؟؟!!؛ وبعض التُجار الذين ضِمن حاشية الأمير، ويدخلون الحظيرة فَّيأكلون من الفطيرة، لأنهم يرضون الحاكم، والسلطان، والأمير، والوزير، والغفير، والحزب، ويعملون معهم في البِّزنِسْ، فيعَيشون حياةً رغيدةً، وغِناً  فاحشاً، وفساداً من غير حَسيبٍ أو رقيب!؛ وأولادهم كذلك فاكهيين، فَّرِهُونْ نائمون منعمون، ويتنعمون، يرقصون، ويتغنون فلا يَجُوعون أو يتَألمُون!؛ وكأنهم ولُدِّوُا، وفي فَمِهم مِلعَقةً من ذهب؛ وأما باقي الناس، وبعض التُجار الذين لا علاقة لهم بالقادة، والأمراء والأحزاب، والتنظيمات، فإما انكسروا، وخَسروا تِجَارتَهُم، أو  أوُدعُواْ  في غياهب السجون بسبب  الإفِلاس، وكثرة الشيكات بدون رَصيد، والديون التي تراكمت عليهم بسبب الأوضاع الجهنمية التي يحيياها المواطن في غزة فالعِزةُ مَهزوزة، ومُهتزة!؛ وبذلك الوضع المُزري للشعب الفلسطيني يكون قد تحقق هدف، وحُلم الهالك المجرم قائد عصابة اليهود الهالك “شارون” سفاح، وجزار مذابح صبرا وشاتيلا قاتل وباقِر بُطُون النساء الحوامل، والأطفال، والشيوخ!؛ فحينما انسحبت قوات عصابة الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005م، كان شارون قد أعد مُخطط مُحكم، خَطَطَ لهُ بِشكلٍ دقيقْ، وبكل إتقان؛ ليحصل بعدها الاقتتال الداخلي الفلسطيني، الفلسطيني بين إخوة الدين الواحِد، والدم، والمصير الواحد المشترك، ويحدث الانقلاب الدموي؛ حتى اقتربنا الآن ووصلنا  لحالة  الانفصال شِّبه التام بين الضفة، وغزة!؛ وكأن غزة كُوكَبْ فيها حكومة، وإمارة لوحدها!؛ وكذلك السلطة، والحكومة الأخرى الشرعية في الضفة!؛ والمستفيد الأول، والأخير من هذا التقسيم، والانقسام، والفصل، هو عصابة  الاحتلال المُجرمْ، وكأننا منحناهُم  بِتَفرُقِنا، وعدم توُحدنا فرصة ذهبية لإعلان المُطَبِعون المُنَبَطحون من الحُكام العرب تطبيع علاقتهم مع الكيان الغاصب لفلسطين!؛ فنحن نتحمل بعضاً من  المسؤولية عن التطبيع العربي، والإسلامي المُهين مع عصابة المحتلين، بسبب استمرار الانقسام الفلسطيني الداخلي، فَتَجرأ علينا الصغير، والكبير، والقريب، والبعيد!.  وكل ذلك يجري، والناس الفقراء لا بواكي لهم في غزة، وممنُوعون من الانتقاد، أو النقد، لكبار القوم، وكَأن الكَبار، والقادة  الأغنياء من غير تعب، معصومون من الزلل!؛ والناسُ مُحرمٌ عليهم أن يصدحوا بكلمة الحق، لأنها تَسَطحْ اللُصُوص!؛ وقول كلمة الحق قد تجعل اللُصوص الِكبار،  يُكفرُونك، أو يُخُوِنُوك، أو يَقَتُلُوكْ، أو يجعلونك خائناً  ويشوهُوك لأنك كشفت المستُور من فساد، وإفساد علية القوم، مِمِن هم  فوق دائرة الشك، والاتهام بحجة أنهم من المناضلين أو المقاومين الأشاوس، وهُم فوق دائرة  الاتهام أو الشك!؛  ويبقي حال الناس في غزة بعد مرور ثلاثة حروب مُدمرة من العدو علي سكان القطاع مُزري، ومُرعب، ومحزن؛ ومُبكي، ومُفجع، ومُوجع!؛ لأننا في غزة اليوم نَري أطفالاً بعمر الورود، والزهور يتسولون، ويتوسلون في شوارع  غزة، وبعض النساء كذلك تجلس على قارعة الطرقات، لأنهم لا يجدون لقمة العيش!؛ وكذلك في الأسواق تري بعضاً مِمن يمدون أيديهم ينشدُون المُساعدة، وتشاهد في غزة مرضي لا يجدون ثمن الدواء والغداء، والعلاج!؛ واليوم في غزة شباب، وفتيات من غير زواج؛ وعنوسه تتوسع، وتتمدد وتتسع، وحالات طلاق اِزِدَادت بشكل مُضّطَرد مع زيادة في نسبة الفقر، والبطالة؛ ناهيك عن  وجود  بعضاً من حالات تعاطي الحبوب المُخّدرة، والرذيلة، واتساع ظاهرة هجرة العقول للخارج، وهرب ألوف مؤلفة من الشباب خارج قطاع غزة، بسبب ضيق الحال، والبطالة والفقر، وبعضاً ممن هاجروا عن طريق البحر، ماتوا غرقاً في البحر ليكونوا طَعاماً للأسماك الكبيرة؛ حالُهم كَحال الَحِيِتَانْ وأسماك القرش الكبيرة في قطاع غزة، والتي أكلت الأخضر واليابس، وابتلعت كل الأسماك الصغيرة، ولكنها لن، ولم تشبع بعد؛ لأن أساس الجوعَان يبقي جُوعان مهما سرق، ونهب!!!؛ ولا يزال كِبار  أولى الأمر منُقسمون، وغارقون في الملذات، والنعِم!. بينَما أغلب سكان قطاع غزة اليوم بالكاد، والكَدْ، والكبد، والعناء، والضنك  يجدون  فُتُاتاً من بعض قوت يومهم، ولا  يستطيعون شراء حتى  زيت الزيتون، ويأكلون الزعتر ناشفاً جافاً، ومن غير زيتِ  زيتُون!!؛؛ وبالمقابل يوجد البعض الأخر في غزة من الفُجار المستفيدين من استمرار حالة الانقسام، لأنهُم يملكون، ويسيطرون على كل شيء في القطاع، ولهم مشاريعُهم وأجندتهم الخاصة!؛ وأغلب باقي  سكان قطاع غزة يتضورون جوعاً، وفقرًا وبطالة، ومرضاً، وقهراً وظلماً، وأغلبهم يتألمون، وقد لا يتكلمون خوفاً من البطش أو القتل!!؛؛ فَلقد قتل بعض القادة المنُقسمون، وكذلك اللصوص السارقون، والناهبون لمقدرات الشعب، والمبُيِضّوُن للأموال المحرمة، تُجار الدمْ، والدماء، قتلُواْ  روح الجهاد، والكفاح، والنضال، وحب الوطن، والوطنية عن أغلب أبناء قطاع  غزة  الأعزاء  الكُرماء؛ وإن بقاء وطول أمد سنوات الحصار على قطاع غزة قد تسببت بإفقار أغلب سكان القطاع، وعلى رأس المُتسببين بذلك الحال أولاً، وأخيراً هُم عصابة الاحتلال  الذي يحاصر القطاع  منذ  14 عاماً براً وبحراً وجواً!؛ ولكننا أيضاً جميعًا نتحمل المسؤولية سواء كنا أحزاب، وتنظيمات، وحركات، وفصائل، وحكومات، ومنظمات مجتمع مدني غير حكومية، لأن النفاق كان سَيِد الموقف!؛ لأن الساكت عن قول الحق شيطانٌ أخرس، وإن أعظم الجهاد هو قول كلمة حقٍ أما سلطانٍ جائرٍ أو ظالم، فلا خير فينا إن لم نقُّلَهَا، ولا خير فيهم إن لم يسمعوها!؛  قال تعالى: ” وما أبرأ نفسي إن النفس لأمارةٌ بالسوء إلا من رحم ربي”؛ لذلك دعوة للجميع للتسامح، وللتوحُد، وليعطي الغني الفقير، ويجب وقف النزيف النازف من خاصرة المواطن، والوطن الجريح من القدس الحبيبة الشامخة المقدسة، حتى  ضَفة العزة، والشموخ، إلى غزة العزة الصابرة، المُحاَصَرة المظلُوم  أهلها، فلا نامت أعين الجبناء، ولا نامت أعين اللصوص، سارقي أموال المواطن، والوطن، ولا نامت أعين تجار المخدرات، والمُنكرات، ولا تجار الوطن، والوطنية، الأفاكُون المنافقون الكاذبون باسم التدَيُنْ، والدين، أنهم يقولون فقط قولاً، لا فعلاً؛ ويَصِمتُون دهراً، وينطقون عُهراً!؛ فكَفاكُم متاجرة بالناس؛ فلقد بلغت القلوب الحناجر، وبلغت الروح الحلقوم، ولا تسَتهَيِنوُا بصمت المقابر، فأسفلها عالمٌ آخر من النعيم أو العذاب!؛ وربما يكون هذا الهدوء الذي يسبق هُبُوبْ العاصفة؛؛ فارحموا غزة، فكلكم راع، وكلكم مسئولُ عن رعيته فالجميع يقع تحت طائلة المسؤولية كائن من كان؛ فَلمَلموا الجراح النازفة، واطعموا البُطون الجائعة، والعيون الحمراء المُجَمَرة الباكية، وليعطي الغني الفقير، وليرحم الكبير الصغير، وليعطف الوزير على الغفير، ووحدوا صفوفكم، وتوحدوا، وضعوا الرجل المناسب في المكان المناسب، وأِنهوا  هذا الانقسام البغيض، اللعين المقيت!؛ من قَبِل أن  تَعلَنَكَم ملائكة الأرض، والسماء ..

                        الأديب الكاتب، والباحث الصحفي، والمفكر العربي والإسلامي

الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل

رئيس المركز القومي لعلماء فلسطين، والأستاذ الجامعي غير المتفرغ

الأمين العام لاتحاد المثقفين والأدباء والكتاب والعرب فرع  فلسطين

عضو مؤسس في الاتحاد الدولي للأدباء والكتاب و للمثقفين العرب

رئيس الهيئة الفلسطينية للاجئين، وعضو الاتحاد الدولي للصحفيين

dr.jamalnahel@gmail.com

 

  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: