اللجئؤن الفلسطينيون الحالمون بالعودة لفلسطين

 

اللاجئون المظلُومُونْ الحالموُن  بالعودة  لفلسطين

مضي ما يربُو على قرنٌ من الزمانِ في دُول المهَجرِ، والغُربة، واللجوءِ، والشتات، ولازال الحُلم بالعوُدة يحدوُنا، وهَو لا محَالة  آتٍ،  آتٍ،  على الرغم من  الكُرِبَاتِ، والمصيبات الوُاسِعات، لقد مَرت، الشهور، والدهُور، ومضت الأوقات، وفاتت كالذكريات، كَمن فاَت، فَمات، وأصبح  رُفات، ومن باقي الذكريات!؛ وتتوالى علينا الآهَاتُ، والَنكباتُ، والوَيلَات، والجِراحَات، والَدمَعات، والصراعات، والنزاعات، والعَداَواتُ، والجراحات النازفات في عالَم الغُربة، والَشتَاتَ، والسيئات، والظُلمات، الحالكِاتِ المُهلِكاتِ، في زمنِ السنواتٍ الخداعاتِ، بعد نكبات الشعب الفلسطيني، وتهجيرهُم لدول المهجر، والشتات، بعد اغتصاب أرضهِ عام 1948م، “، من عصابات الصهاينة الأوُغَادْ!؛ ولا زالت تتواصل النكبات مع الانقسامات بين الأخوةِ الأعداء الأَلِدَاءْ!؛ والشعب الفلسطيني المقهور المظلوم من مجازر عصابات الاحتلال الفاشي، الإرهابي، الذي شردهم من ديارهِم وأرضهم، وصياصيهِم، فتشردوا في أصقاع الأرض لتِستَمر  في الغُربة  المعُاناة، وبحرٌ من  الدماء، و الآلام،  والأحلام  بالعودة لديارهم التي هُجروا منهُا قسراً وظُلماً!؛ وإن لسان حال الشعب الفلسطيني  عُمِوماً، واللاجئون خصوصاً اليوم يقول:  “صبراً آل ياسر إن مُوعدكم الجنة”، وقوله سبحانه، وتعالي:” من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدُوا  الله  عليهِ، فَمِنهُم من قضي نحبهُ، ومنهُم  من ينتظر، وما بدلوا تبديلا”؛. إن القَلب يتقطع حُزناً، وكَمداً، وكبداً، وألماً، على أَحوَال اللاجئين الفلسطينيين الذين أُخُرجوا من ديارهم بفلسطين بغِيرِ حقٍ، ولسانُ حالهم يقول: ربُنَا الله؛؛ إنهم المظلومون في الأرض الذين فارقوا الديار، وأخذوا معهم مفتاحُ العودة  للدار!؛ ولكن طال الانتظار، والانتصار، واستمر الانكسار، والاندحارُ، والانِدثَار، والدمار، والغُربةُ عن الديار!. وتواصلت المعُاناة للاجئين الفلسطينيين وتزداد، خاصة في دول الشتات، والطوُق العربي؛ حيثُ يعاني اللاجئون اليوم الأمرين، وذاقوا المُر، والمرارة، والحنظل، ولظى النار، فمنذُ عام النكبة حتى الآن يحلمون بالعودة لفلسطين،  ولم يدخلوا أرض فلسطين بعدما أخرجُوا منها عُنُوةً، وقسراً وجبراً، وقهراً، والناظر اليوم لحال اللاجئين الفلسطينيين في لُبنان، والأردُن، سوريا  وأخواتها، ير ي حالهم يُبكي الصخر، والحجر، إن لم يُبكي البشرَ!؛ حيثُ لا معين، ولا أنيس ولا ناصر لهم؛ حيثُ يعيشون أوضاعاً مأساوية، وغير إنسانية، في حياة الاغتراب، واللجوء، من فقرٍ مُدقع، وضياع للكثير من حقوقهم الإنسانية، ومحاولة طمس قضيتهم، ويعانون اليوم من الإهمال، والتطنيش المتعمد ولمحاولات التوطين!؛ ولا يستطيعون الدخول لزيارة، وطنهم فلسطين لأنهم لا يحملون بطاقات هويات فلسطينية، وهم أصحاب الحق، والبلاد، ومع طول سنوات الاغتراب وعم السماح لهم بدخول فلسطين، ولم يستطيعوا الدخول لفلسطين، ضاعت الكثير من حقوقهم، وحتى أراضيهم تم السيطرة عليها واغتصابها من قبل الاحتلال، أو من  اللصوص أعوان، وعملاء الاحتلال، والذين سيطروا على حقوق، وأراضي الغير بغير، وجه حق، والمبكي المُحزن أننا لسنا فقط أمام مصيبة  عصابة الاحتلال واغتصابه للأرض ؛ وإنما أمام جرائم أشد فتكاً من قسوة الأعداء، وهي ظلم ذوي القربى الأقربون، سواء جيران أو أقارب الخ..؛ والذين وضعوا أياديهم الآثمة علي أراضي وحقوق أقاربهم، وأصدقائهم وجيرانهم، من إخوانهم اللاجئون الفلسطينيون في دول الشتات في الغرب وأوروبا، والأمريكيتين، والبرازيل!؛ حيث تم الاعتداء على أراضي بعض المغتربين من اللاجئين، مُستغلين المُعتدين اللصوص، طول سنوات الاغتراب للاجئين خارج فلسطين، والذين وإن استطاع بعضاً منهم العودة للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م، ولكنهم صدموا حينما وجدوا أن أراضيهم الرسمية، والمُسجلة في سجلات الطابو قد تم نهبها، وسرقتها والسيطرة عليها من بعض المارقين!؛ الذين وضعوا أياديهم النجسة عليها، أولئك البعض ممن باعوا ضميرهم للشيطان والاحتلال!؛؛ من المجرمين من بعض لُصوص الأوطان!؛  ولقد حرم الدين الإسلامي أشد التحريم من الاعتداء على حقوق الغير وخاصة اغتصاب الأرض فقال صل الله عليه وسلم:” “من اغتصبَ شِبرًا من الأرضِ طوَّقَهُ اللهُ من سبعِ أرضينَ“؛ وكذلك جاء في الحديث عن  رسولنا سيدنا محمد صل الله عليه وسلم: ” قال رجلٌ يا رسولَ اللهِ إنَّ فلانةَ فذَكَرَ من كثرةِ صلاتِها وصدقتِها وصيامِها غيرَ أنَّها تُؤْذِي جيرانَها بلسانِها– قال النبي: هيَ في النارِ”؛ فما بالكم بمن يعتدي على أرض وعرض جيرانه ويسرق أرضهم، وما بالكم فيمن يسرق حقوق الغير وأرضه!!؛ ولذلك إن الله لا يُغير ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفُسهم، فلنرجع الحقوق لأصحابها، ونحترم بعضنا بعضاً، حتى يتحقق لنا النصر على الأعداء، ويتحقق حلم العودة لكل أرض فلسطين التاريخية، كما علينا مسؤولية كبيرة أن نعيد الاهتمام بقضية اللاجئين الفلسطينيين خاصة في الدول العربية لبنان والأردن وسوريا ، والذين يعيشون اليوم ظروفاً غاية في الصعوبة، وبالكاد يحصلون علي لقمة العيش المُر، وقد أصابهُم الضُر، والحرُ، والمُر، ورغم كل ما سبق نقول مهما طال زمانُ التشريد، والغربة، والاِغتراب  عن الأوطان، والهجرة في كل البُلدان، فسوف يرجع الحق للإنسان، فَفلسطين جنة الأوطان؛ فالكبارُ قد يموُتون في دول اللجوء والشتات، شهُداء كُرماء؛  ولكن الصغار على العهد ماضون، ولن ينسُون، ولن يفرطُون، ولن يخونون؛ فالعودة حلمٌ سوف يتحقق، طال زمانُ الاحتلال أم قصر؛ وهُم إلى الزوال القريب- إن شاء الله –   يرونهُ بعيداً،  ونراهُ قريباً، رغم أنف كُل المطبعين، ووعدُ الله أن الله لا يخُلفُ الميِعاَد.

الأديب الكاتب الصحفي والباحث والمفكر العربي الإسلامي والمحلل السياسي

الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل “أبو عدي”

رئيس، ومؤسس المركز القومي لعلماء فلسطين، والعرب

الأمين العام لاتحاد المثقفين والأدباء العرب في فلسطين

عضو الاتحاد الدولي للصحفيين، والصحافة الالكترونية

عضو مؤسس في اتحاد الأدباء والكتاب العرب في القاهرة

عضو مؤسس في اتحاد  الأكاديميين والعلماء  العرب

عضو مؤسس في جمعية البحث العلمي والدراسات

المستشار  الثقافي لمنظمة أجنحة السلام  في كندا

مستشار، ومنسق  رابطة المبدعين العرب في الوطن العربي

dr.jamalnahel@gmail.com

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: