حول العطوة العشائرية بين آل مقبل وآل أبوكويك بخصوص مقتل الفتاه روزان مقبل

 

حول العطوة العشائرية بين آل مقبل وآل أبوكويك بخصوص مقتل الفتاه روزان مقبل

كل حين واخر نفجع بمقتل فتاه ظلما وبهتانا لاسباب نفسيه واجتماعيه بحته وبدون ادنى مبرر سوى استضعاف الفتاه. ولكن كثيرا ايضا ما نصدم بالتسويات العشائريه التي تحدث بعد مقتل الفتاه.

 على سبيل المثال اخر ما سمعنا عنه هو موت فتاه بقطاع غزه بسبب ضرب ابيها لها لانها اتصلت بامها المطلقه تعيد عليها بعيد الفطر. ثم ما  لبثتا ان سمعنا عن اطلاق سراح ابيها تحت حجه ان ولي الامر قد عفى عن دمه. فاي شرع ودين يعفى عن قاتل فتاه لانه ولي امرها ؟؟؟؟  الا يفتح هذا المجال ان يقتل الاخ او الاب او الاخ الفتاه تحت اي مبرر كاذب كالشرف او التاديب والمبررات الكيديه لا تعد ولا تحصى. وستجد وراء القتل اطماع ومؤامرات خفيه كالاستيلاء على ارثها او التخلص من عبئها او الخوف من فضيحه اقترفها او بسبب تحريض خارجي عليها  او لاسباب انتقاميه او بسبب وميول عدوانيه منحرفه للقاتل. ثم يمرر الامر بمنتهى السهوله ان ولي الامر قد عفى. ابحكم الجاهليه ترضون ؟؟ السنا مسلمين وقد من الله علينا بكتاب يفصل كافه الاحكام، ناهيك ان اللوائح القانونيه لم تترك جريمه او مخالفه صغيره الا وقد وضعت لها العقاب المناسب الذي بحد من الجريمه وايضا لا يرهق المواطنين ولا يهدر الحق العام بالامن والامان.

وسمعنا مؤخرا عن مقتل الفتاه روزان مقبل التي قتلت على يد خطيبها غدرا خنقا بعد ان استدرجها للقاءه بسياره. تمعنوا حجم الغدر الذي تعرضت له هذه الفتاه من قبل ذئب بشري. خطبها وكتب الكتاب عليها وهو امر يسير على اي شاب. ثم اغراها لمعاشرته  قبل العرس بما انه يوجد عقد زواج معها وحملت منه. وبدل ان يعجل بالعرس قام باهانتها والتشكيك بشرفها.  ثم طلب لقاءها مع احضار شبكه الخطوبه. ثم قتلها وهرب معتقدا ان عشيرته ستحميه. فاي ظلم وغدر تعرضت له هذه الفتاه.

بل تلمس في اخر تغريدات الفتاه منتهى الخشوع الله  تعالى وكإنها تعرف انها ستلاقيه قريبا ليكون هذا التعليق مبشرا ان خاتمتها بالجنه بمشيئه الله تعالى. وهذه اخر تغريده لها: “اليس الله بكاف عبده. اللهم اكفنا بك عمن سواك ولا تحوجنا لاحد عيرك يا الله”

 ويستمر ظلمها حتى بعد موتها بالعطوه بين عشيره ال مقبل و عشيره ال كويك التي تنص على دفع ال كويك حوالي مئه الف دينار اردني لعائله روزان . بحيث يدفع 30 الف دينار اردني مقدما ويستكمل الباقي بعد سنه حسب المقدره.

 وان كانت النيه المتفق عليها وراء هذه العطوه بين العشيرتين مخفيه لنا. هناك من يقول انها لكف الثإر وسفك الدماء بين العشيرتين، وليس للعفو عن القاتل. وهناك من يقول انها ديه لاهل القتيل للعفو عن القاتل.

ولن اناقش النوايا من وراء هذه العطوه لان الله اعلم بها. ولكن ساناقش كلا الاحتمالين بالعموم لان كلا الاحتمالين دارجان كثيرا بمجتمعنا اليوم:

           اذا كانت العطوه بهدف منع سفك الدماء والثأر بين العائلتين. فانا لا اجد لها اي مسوغ قانوني او شرعي. الشرع. والقانون هو ما يجب ان يكون الرادع بعدم سفك الدماء بين العائلتين وليس العطوات. والله تعالى خول ولي الامر بالمطالبه بحق ابنه المقتول وفق الشرع والقانون بدون الاسراف بالقتل. اي لا يحق لولي الدم ان يثأر من عائله القاتل لان لا ذنب لهم بالقتل. وبنص قرءاني صريح:”وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا “. كما ان وفق ما ظهر  بفيديو اجتماع العطوه انه اشترطت عائله روزان ان تتقاضى 30 الف دينار قبل الذهاب للمفتى. وليس معقول انهم سيذهبوا للمفتي ليستفتوه حول عطوه لمنع سفك الدماء بين العشيرتين لان سفك الدماء حرام بالاساس.

           اما اذا كانت العطوه دفعت  كديه للعفو عن القاتل. فالامر لا يخلو من خلاف الفقهاء حول الموضوع. وحتى لا افتي بامكانيه دفع الديه في القتل العمد من عدمه، ساضع رايي الشخصي والراي الاخر حتى لا اكون قد تجاهلت الراي المعارض.

1-      رايي الشخصي حول الديه بحالات القتل العمد:

ارى انه لا يجوز الديه في حالات القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد. ثم ان هناك حق عام لا يسقط بتنازل اهل المقتول عن القصاص بالديه. والا سيصبح  قتل الناس تجاره، والقتل على يد الأثرياء تسالي.  الديه تدفع فقط في حالات القتل الخطأ.

وبدليل قرءاني صريح:  (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَـًٔا ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَـًٔا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلٰىٓ أَهْلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُوا ۚ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثٰقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلٰىٓ أَهْلِهِۦ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (92) وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خٰلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمًا )

ومن يأخذون بامكان العفو او الديه في حالات القتل العمد يستندون على الايه

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ۖ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَىٰ بِالْأُنثَىٰ ۚ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ۗ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ۗ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ))

وارى ان  الايات حول التعامل بقضايا القتل عديده وتكون عامه في صياغتها. وفقهاء الدين والقضاه هم من يفسرون الايات والاحاديث الصحيحه وياخذون بما ورد في اوضحها. واوضحها هي الايه التي تنص على دفع الديه في حاله القتل خطأ  ” وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَـًٔا ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَـًٔا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلٰىٓ أَهْلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُوا”. اما قاتل العمد فلا تساهل معه بموجب هذه الايه ” وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خٰلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمًا”

اما المقصود بعفو الاخ بالايه “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ۖ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَىٰ بِالْأُنثَىٰ ۚ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ” فالمقصود به هو عفو السلطه الحاكمه لانه حق عام بالاساس. ومن ثم يكون القاضي من يقرر التخفيف بالحكم وفق ملابسات القضيه . ولدينا مثال في قضيه مقتل سوزان تميم. مع ان اهلها قبلوا الديه من رجل الاعمال هشام طلعت، الا ان القاضي لم يعفي هشام طلعت الذي اجر القاتل وحكم عليه بخمس عشر سنه سجن ،وحكم على القاتل بالسجن المؤبد. أي ان الديه خففت من الحكم هنا حتى لا يصل الحكم للاعدام.

 وهذا رايي الشخصي

 2-      الراي المعارض حول الديه بحالات القتل العمد:

ساعرض رأي وردني بالتعليقات بصفحتي بالفيس بوك وهو راي المعلق Mohammad Kamel:

((القتل الخطأ : الدية واجبة وتسقط في حال تنازل ولي الدم وله كفارة وهي تحرير رقبة او صيام شهرين متتابعين لمن لم يجد وبالتالي يسقط الإثم.

القتل العمد: يحق لولي الدم القصاص بالقتل أو أخذ الدية أو العفو ولكن ليس لهذا القتل كفارة اي مرتكبه يؤثم ويعاقب في الآخرة حتى ولو أخذ الولي الدية(اذا لم يتب ويعمل صالحا) أما الدية فهي عقوبة دنيوية فقط.

أما قتل الغيلة وهو القتل الناتج عن خداع وغدر مثال كأن يقوم شخص بعزيمة صديقه للمنزل ويقوم بقتله فهذا قتل غيلة لاني المقتول كان يعتقد بالأمان من صاحبه وفي هذا القتل هناك خلاف منهم من قال هو حد أي يجب قتل القاتل ولاتجوز الدية ومنهم من قال أن حكمه كحكم القتل العمد وهو القصاص أي تجوز الدية..

في القتل الغيلة هناك خلاف اما القتل العمد ودفع الدية لايوجد خلاف حسب علمي وحسب ماقرأت

قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ۖ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَىٰ بِالْأُنثَىٰ ۚ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ۗ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ۗ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ

وكذلك احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم منها : “من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يقتل وإما ان يفدى”..

اما بالنسبة للآية الكريمة التي ذكرتيها فهي تحدد جزاء هذا الفعل في الاخرة ولم تحدد اذا يقبل دفع دية او لا

)) 

وهذا كان راي اخر ورد في تعليق معلق

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: