أسرانا البواسل أنتم سراج الوطن وملح الأرض وكحل البارود

بقلم الكاتب/ سامي إبراهيم فودة 
عضو الشبكة العربية للثقافة والرأي والإعلام 
وعضو الاتحاد الدولي للصحافة الإلكترونية
يا من أشقيتم أنفسكم من أجل أن تسعدوا أمتكم,يا من أجهدتم بدنكم ليرتاح أخوانكم ورفاقكم من بعدكم,يا من جعلتم من أجسادكم جسوراً لتعبر الأجيال لتحقيق حلم شعبكم,يا من ضحيتم بالغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن وطنكم وشعبكم وقضيتكم, يا من أقسمتم بدماء الشهداء فسرتم على دربهم فكنتم خير سفير لثورتكم,المجد يركع صاغياً لكم يا تاج الفخار فوق رؤوسنا شامخة العز نتوج بها جبيننا,لكم منا أسرانا وأسيراتنا باقات النرجس والياسمين من كل شبراً عزيزاً علينا من أرض فلسطين,لكم منا خفقات الفؤاد التي تنبض باسمكم بكل حين,لكم منا دمائنا التي تجري في عروقنا باسم كل الملايين,فأنتم أنفاس الحياة فينا رغم الأسلاك الشائكة وجبروت المحتلين .. 
والله الذي رفع السماء بلا عمد وبسط الأرض لو أن الأعراب في مشارق الأرض ومغاربها قد عرفوا إن للوطن شهداء ورجال يعشقون حبيبات ترابه ويذودون بأرواحكم ودمائكم وزهرات عمركم عن شرف الأمة وعزتها وكرامتها,لدفنوا أنفسهم هؤلاء الخراف في الرمال خزياً من تضحياتكم وحياء من عجزهم أمام صمودكم وثباتكم البطولي أيها الرجال,فقلتها مراراً وتكراراً إلى السماسرة الانتهازيين الأفاقين تجار القيم والمبادئ والأخلاق أصحاب الأقنعة الزائفة التي تداري قبحها وأساليبها الرخيصة باستثمار تضحيات ومعاناة أسرانا البواسل وأسيراتنا الماجدات في باستيلات العدو.. 
عاراً على جبين كل واحد منكم متقاعس ينام وينعم بنوم هانئ على فراش وثير وغطاء دافئ ويستيقظ في صباحه الباكر على كل ما تشتهي له النفس,فشيئاً من الخجل يا ساسة فلا تنسوا أسرانا فهم فلذات أكبادنا وقرة عيوننا التي تتعرض لشتى أنواع الاضطهاد العنصري,وهذا ناتج عن الحالة المزرية التي وصلنا لها بسبب الانقسام والانفصال الكارثي عن شطري الوطن والذي شل مناحي الحياة السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية بين أبناء الوطن الواحد مما زاد من شهية شراسة العدو واعتداءه العنصري والتفرد بنا وبأسرانا نتيجة ضعفنا وقلة حيلتنا بسبب تصرفات وأفعال الكبار الغير مسئولة…
فعلى العقلاء والمتشددين بإنهاء هذا المشهد المأساوي من الانقسام المدمر الذي أضر بالقضايا الفلسطينية وعلى رأسها قضية الأسرى,بكل وقاحة وابتذال وبسبق الإصرار لقد تمادت إدارة مسلحة السجون النازية في الآونة الأخيرة بقرار سياسي من الجهات العليا بالكيان المسخ من تصعيد هجمتها البربرية المسعورة بحق أسرانا في كافة السجون الإسرائيلية وذلك في محاولة منها للنيل من صمود إرادة الحركة الوطنية الأسيرة مستخدمة قواتها الخاصة’نحشون”المدججة بالأسلحة والدروع الحديدية وخراطيم المياه ومصطحبة معها كلابها البوليسية باقتحام الغرف والأقسام وتفتيشهم بطريقة استفزازية والاعتداء عليهم بالضرب المبرح بالهراوات ورشهم بالغاز المسيل للدموع إلا أن أسرانا الأبطال قاموا بالتصدي لهم بصدورهم العارية وصرخاتهم المدوية مما أوقع العديد من الإصابات في صفوفهم جراء هذه الممارسات الوحشية والفاضحة لسياسة إدارة مصلحة السجون,فإن الهدف من وراء هذه الهجمة الشرسة هو الإساءة والإذلال لأسرانا وأسيراتنا الصناديد وإحراج القيادة الفلسطينية وإعاقة جهود التسوية وخداع المجتمع الدولي…
لهذا نطالب من القيادة الفلسطينية بـأن تكون قضية الأسرى على سلم أولويات عملهم من أجل حمايتهم من الظلم والاستبداد الواقع عليهم وتخليصهم من براثن قيد السجان والإفراج عنهم, تضامنا معكم أسرانا البواسل وتعزيزاً وإسناداً منا لإضرابكم المفتوح عن الطعام نعلنها سخطاً وغضباً على الممارسات القمعية الهمجية التي تتعرضون لها في سجون الكيان المسخ من فرض لباس الزي البرتقالي وممارسة سياسة الإهمال الطبي وعزلكم في زنازين انفرادية ومنع ذويكم من زياراتكم والتي تمس كرامتكم وحقوقكم التي كفلتها لكم القوانين والشرائع الدولية وحقوق الإنسان,لهذا نطالب من المنظمات الدولية والدول المعنية وعلى رأسهم منظمة الأمم المتحدة والجهات الرسمية والشعبية وقوى التحرر في العالم وكافة أطياف الشعب الفلسطيني للتضامن ونصرة أبنائنا الأسرى في سجون الاحتلال,بممارسة أخذ دوركم ومكانتكم بالحفاظ على كرامة وآدمية الإنسان الأسير الذي يقبع خلف القضبان بوضع حد لسياسة القمع والتنكيل والإذلال والظلم والإرهاب الذي يمارس ضد الأسرى والمعتقلين في باستيلات العدو كما ونحمل الكيان المسخ المسؤولية الكاملة عن صحة وحياة أسرانا وأسيراتنا البواسل في غياهب السجون .. 
كل التحية لتاج رؤوسنا وأوسمة صدورنا ومقل عيوننا ومهج قلوبنا وفلذات أكبادنا أنتم أسرانا .. 
المجد للشهداء والحرية لأسرى 
الحرية والشفاء العاجل لجرحانا البواسل 
والنصر لشعبنا العظيم . 
أتمنى من الله العلي القدير أن يفك قيد أسرانا ويرجعهم إلى أهلهم سالمين غانمين آمين يارب العالمين..


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: